LEXICARABIA

LEXICARABIA

Deux grandes classes d'erreurs. 2. Le phénomène du mot-sur-le-bout-de-la-langue

ترجمة: عبدالغفور المختار البقالي

 

صنفان هامان من الأخطاء.

2- ظاهرة الكلمة-على-طرف-اللسان

 

 

 قد نتعرض في بعض الأحيان لظاهرة الكلمة-على-طرف-اللسان (براون Brown وماكنيل McNeill 1966 [1]. وفي هذه الوضعية نعرف ما يجب قولُه، ونستطيع بالتالي أن نعطيَ تعريفاً أو مرادفاً للكلمة التي نودُّ التعبير بها، ونستطيع أيضا أن نُنسِّق السِّياق التركيبي بطريقة ملائمة. ولكن، لا نتوصّلُ إلى إيجاد الشكل الصّوتي للكلمة التي قد تمكننا من التعبير عن هذه المعرفة. فنتوقف تماماً أو جزئياً في رصْد الشكل الصِّواتي، غير أننا مُلمّون بعددٍ من المقاطع التي قد تفي بالغرض، وفي بعض الأحيان بالصَّوتيّة الاستهلالية والقافية. وفضلا عن ذلك، يرافق غالباً هذا التوقف شعور حادّ بالمعرفة، مع انطباع أن رصد الكلمة وشيك. وفي هذه الحالة، نأتي غالبا بكلمة متقاربة في مستوى الشكل الصّوْتي : إذا كانت الكلمة التي نتوقف عندها مثلا هي كلمة chasteté "عِفّة"، قد نجد نسقياً كلمة charité "بِرّ" في مكان الأولى (بورك  Burke وآخرون، 1991)[2].

 

سنحاول أن نضعكم في هذه الحالة بسرد تعاريف عدة كلمات مثلا:

التعريف الأول: دعامة من خشب يضع عليها الرسّام تصويبه لرسم لوحة[3].

التعريف الثاني: سمكة صغيرة لاحِمَة تعيش في وديان أمريكا الجنوبية [4]

 

قد تتوفرون على إمكانيتين. إما أنكم رصدتم بسهولة كبيرة الكلمة المطابقة للتعريف وهذا جيد. وإما أن لكم شعور قويّ بالمعرفة بدون أن تستطيعوا أن ترصدوا الشكل الصَّوْتي: فأنتم إذن في وضعية (الكلمة-على-طرف-اللسان). وقبل أن تطَّلعوا على الجواب في أسفل الصفحة، حاولوا أن تكتشفوا كم تحتوي الكلمة التي تتوقفون عندها من المقاطع، وما هي الصَّوْتية الاستهلالية والختامية، وما هو الجنس النحوي للكلمة. وبمقارنة تقديراتكم بالجواب، ستلاحظون بدهشة بأنكم قدَّمتم الأجوبة الصحيحة. وتُبيِّن فعلاً الأبحاث المٌنجزَة لهذه الظاهرة أن في نسبة 70% من الحالات يُتوَصَّل إلى الصَّوْتية الاستهلالية، وكذلك عدد المقاطع. وتوضيحا لهذا، يوجد تنشيط جزئي للتمثيل الصِّواتي للكلمة، مما يُمكِّنٌنا من رصد المعلومة الصِّواتية العروضية.

 

         وقد ترتبط حالة الكلمة-على-طرف اللسان بعجز نقل المعلومة بين التمثيلات الدلالية والتمثيلات الصِّواتية. أنجزت أنتيْ ميير Antje Meyer وكاثرين بوك  [Katheryn Bock   1992 [سلسلةً دقيقةً من التجارب لاختبار هذه الظاهرة بتفصيل كبير. فقد قدّمتا تعاريف لكلمتين نادرتين مثل:

amoureux des livres "مٌحبّو الكتب" والتي ينبغي على المتكلمين أن يجدوها (هنا bibliophile). وأدرجتا بالتالي كلمة بين التعريف والجواب. وقد تكون هذه الكلمة لا علاقة لها بالكلمة المستهدفة (مثلcoeur  "قلب" )، وإما مرتبطة صِواتِياً (بتعبير عدد المقاطع والصّوتية الاستهلالية، مثل barbarisme "عجْمنة")، وإما مرتبطة دلاليا (مثل lecteur "قارئ") بالكلمة المُستهدفة. وتٌبين النتائج بوضوح أن وجود الكلمات المُدْرجة والمرتبطة صِواتيّاً بالهدف قد سهَّلت (بدلا من أن تعوِّق) رصْدَ هذه الأخيرة أكثر من الشروط الأخرى. وتوحي هذه النتائج أن ظاهرة الكلمة-على-طرف-اللسان تعكس تنشيطاً صِواتياً جزئياً أو ناقصاً وأن مؤشراً صِواتياً يمكنه أن يحول دون توقف الوضعية. وفضلا عن ذلك، فالكلمة المتقاربة دلاليا لا تحدث أي أثر، مما يوحي أن المتكلم في هذه الحالة قد رصد جيداً المعلومة الدلالية. وتوحي هذه النتائج أيضا أن التمثيل الصِّواتي لكلمة ليس على شكل الكُلّ أو العدم. ويشتمل التمثيل الصِّواتي لكلمة في الذاكرة على عناصر متمايزة نسبياً، وإذن قابلة أن يُتوصّل إليها بطريقة مستقلة نسبياً. وتتوافق هذه العناصر مع القِطْعات الصِّواتية، وعدد المقاطع، والنبرة المرتبطة بكل مقطع، الخ.

 

         ويمكن بالتالي رصد الخاصيات الدلالية/التركيبية والصِّواتية لكلمة بطريقة مستقلة. وتتّصل هذه الفرضية بمعطيات علم النفس العصبي. وفعلا قد يستطيع المرضى المصابين بحبسة التسمية (anomie) أن يفهموا بدون صعوبة مدلولَ الأشياء التي تواجههم، بدون ان تكون لهم القدرة على تسميتها. وتنطبق هذه الالة على الخصوص على مريضٍ فرنسيٍّ وهو السيد GM الذي استطاع في 60% من الحالات أن يتعرّفَ على الجنس النحوي ومدلول الرسم بدون أن يقدر على تسميته (هيناف-غنون Henaff-Gonon وبروكر Bruckert وميشل Michel،[6 ] 1989  . وأمام رسم مَطير(volière  (أو قفص طير) والذي لم يستطع أن يسميه، يقول GM:

(...إنه يبدأ بـv يمكنهم الطيرانإنه يبدأ بـvoi في المتاحفعندما يمكن للطيور أن تطيرهي أنا متأكدإنها تشبه voilier ["مركب شراعي]"هناك ربما كلمة أخرى التي أستحضرها عندما أفكر في تلك الكلمة)

 

         كما يمكننا أن نسْتشفَّ أن السيد GM يفهم مدلول الرسم؛ وعلاوة على ذلك، فهو قادر على رصْدِ الصّوتية الاستهلالية (v)، الجنس النحوي (مؤنث، "هي") وعدد المقاطع (اثنان، "إنها تشبه voilier").

 

         وحديثاً طلب  ميوزو Miozzo وكرامزا Caramazza  [7] 1997a من مُتكلمين إيطاليين أن يأتوا بأسماء مذكرة ومؤنثة نادرة (مثل biga  [عربة]، curaro [كورار]، alibi [حجة]، الخ.). وأثناء التّجربة يَستلم الممتحنون رسوم الأشياء التي ينبغي تسميتها. وعندما لا يستطيعون تسمية الرسم بعد 15 ثانية، يُطلب من المتكلمين أن يشيروا إن كانوا فعلا في وضعية الكلمة-على-طرف-اللسان (mbl) أو لا. وفي حالة وضعية mbl، بيّن ميوزو وكرامزا أن المتكلمين رصدوا الجنس النحوي في 70,6% من الحالات. وتوصل فجليوكو Figliocco وأنطونيني Antonini وغاريت Garrett  (1997)[8] إلى نفس النوع من النتائج باستعمال ظاهرة الكلمة-على-طرف-اللسان (غير أن المتكلمين كانوا أفضل لرصد الجنس النحوي لأنهم استطاعوا رصده في 84% من الحالات). وقد توصّلنا نحن بدورنا إلى نتائج جدّ متشابهة في الفرنسية. وتؤكد هذه النتائج الملاحظات التي أبديت حول مرضى حبسة التسمية، فبينّا أن الجنس النحوي لكلمة يمكن أن يُرصد جيداً رغم عدم القدرة الكاملة على رصد أدنى معلومة صِواتيّة.

 


 

[1] Brown, R. & McNeill, D. (1966), "The 'tip of the tongue' phenomenon », in Journal of Verbal learning and Verbal Behavior, 5, 330-357

[2] Burke, D.M., McKay, D.G., Worthley, J.S.& Wade, E. (1991), « On the tip of the longue : What causes word finding failures in young and older adults ? », in Journal of Memory and language, 30, 542-579.

[3] الجواب هو: مِسْند (chevalet)

[4] الجواب هو: بيرانا (piranha)

[5] Meyer, A.S. & Bock, K. (1992), « The tip-of-the-longue phenomenon : Blocking or partial activation », in Memory a& Cognition, 20, 715-726

[6] Henaff-Gonon, M.A., Bruckert, R. & Michel, F. (1989), « Lexicalization in an anomic patient », in Neuropsychologia, 27, 391-407.

[7] Miozzo, M. & Caramazza, , A. (1997a), « The retrieval of lexical- syntactic features in tip-of-the-tongue states », in Journal of Experimental Psychology : Learning, Memory, and Cognition, 23, 1410-1423

[8] Vigliocco, G., Antonini, T & Garrett, M.F. (1997), « Grammatical gender is on the tip of Italian tongues », in Psychological Science, 8, 314-317



18/02/2013
0 Poster un commentaire

A découvrir aussi


Ces blogs de Littérature & Poésie pourraient vous intéresser

Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 22 autres membres