LEXICARABIA

LEXICARABIA

La génération des formes syntaxiques 1/2

إنتاج الجُمل

توْليد الأشكال التّركيبية

1/2

 

ترجمة : عبدالغفور البقالي

 

Génération des formes syntaxiques.jpg
إنّ الجُمل تنقل المعلومة التي من المستحيل أن يُعبَّر عنها بالكلمات المعزولة. وهذه المعلومة تحتوي على الأدوار المواضيعية ومُسند التعديل والقِيّم الدّلالية الأخرى. وعلاوةً على هذه المعلومات الدّلالية فإنّ الجُمل تنقل المعلومة المُتعلّقة ببعض جوانب الخطاب كالحداثة والأقدمية وموضوع الجُملة الخ. وكلّ هذه المعلومات الدّلالية وذات الصِّلة بالخطاب سوف تُحدِّد البنية التركيبية للجُملة وكذلك نمطها التنغيمي (contour d'intonation) (أو نمط فوقطعي). ففي الفقرات الآتية سنهتمُّ بجوانب تركيب الجٌملة بمعنى استرداد التّمثيلات المعجمية المُرتبطة بتنسيق أشكالٍ تركيبيةٍ وإد راج تلك التّمثيلات في الجُمل وتوليد البـِنيات التركيبية وإنتاج نمطها فوقطعي. 

 

وقد توحي النّنتائج التّجريبية أنّ توليد البـنية التّركيبية للجُملة تتمّ على مرحلتين. فقد درس ميريل غاريت (1980-1982) [1] (Merill Garrett) مادّة لُغويّة لعدّة آلاف من أخطاء الإنتاج أثناء المحادثات التلقائية، واقترح بالتالي نموذجاً لإنتاج الجُمل على أساس رصْد أخطاء الإنتاج. 

 

وهذا النّموذج يُبيِّن أنّ المُعالجة تمّت بطريقة مُتسلسلة، بحيث في أيّ نوع  من  مستويات المعالجة فقد يحدث شيءٌ واحدٌ. وهذا النّموذج يميّزمرحلتين أساسيتين للتّخطيط التّركيبي للجُمل : فالمرحلة الأولى التي يُطلق عليها الوظيفية (fonctionnelle) والتي لا تُمثَّلُ فيها ترتيب الكلمات بصفة جليّة ؛ والمرحلة الثانية المسماة موقعية (positionnel) والتي تشتمل على كلمات مرتّبة بصفة جليّة. ففي المُستوى الوظيفي يستردُّ المتكلِّم التّمثيلات الدّلالية للكلمات ؛ ولكن لا يستردّ التّمثيلات الصِّواتية. وعِلاوة على ذلك، فهذا المستوى يحتوي على معلومات لها صِلة ببعض جوانب المعنى المُرتبطة بالجُمل كالأدوار المواضيعية. وفي هذا المستوى فالمعلومة لا تُمتُّ بصلة الى أشكال الجُمل. ففي المستوى الموقعي يتمّ تحديد المعلومة المتعلِّقة بشكل الكلمات والجُمل، كما يُنتج الشّكل التّركيبي، أما الأشكال الصِّواتية للكلمات فتُقحم في مواقعها المُناسبة داخل البنية التّركيبية. فأخطاء الإنتاج التي  وصفها غاريت  Garrett يمكن أنْ تُعْزى إلى الصّعوبات المُتدخّلة في هذين المستويين. وبالتّالي قد تتدخل تغييرات وإبدالات  الكلمات في المُستوى الوظيفي. وبما أنّ تمثيلات المُستوى الوظيفي تخصُّ كلمات المحتوى فقط (أسماء، أفعال، نعوت، الخ.) فهذه الأخطاء لا تنطبق إلاّ على  تلك الكلمات.  فالأخطاء المُتضمِّنة للأصوات  تتدخّل  أثناء إقحام  كلمات المحتوى (mots de contenu) في بنيتها التّركيبية في المُستوى الموقعي. فبما أنّ إبدال الأصوات قد تُنفّذ أساساً بين كلمات مُجاورة، فأنّ عملية إقحام الشّكل الصِّواتي لكلمات المحتوى في البُنى التركيبية تتمّ جملةً جملةً. فالأدوات الوظيفية (أداة تعريف، ضمير، الخ.) لا تخضع إلى إبدال الأصوات لأنها قد تكون حاضرةً في بُنى المُستوى الموقعي. فالأخطاء التي تتضمّن الأدوات الوظيفية والصّوتيات (morphèmes) تُتْركُ في مكانها بيد أنّ كلمات المحتوى والجُذور (racines) تّحرّك، وتتدخّل كذلك اثناء إنشاء المستوي الموقعي عندما تكون كلمات المحتوى مُرتّبة ترتيباً خاطئاً. أما الحالة التي تُترك فيها الصّوتيات في مكانها بيد أنّ الجُذور تخضع للتّحريك هي بمثابة إشارة توحي أنّ البُنى التركيبية المُسْتعادة أثناء إنشاء المستوى الموقعي تحتوي بالفعل على صوتيات وأدوات وظيفية في موضعها النهائي. 

 

وفي المُحصِّلة يتبيّن أنّ رصْد الأخطاء في إنتاج الجُمل تعتمد نموذجاً من مرحلتين لتوليد أشكال تركيبية. وهذا يشير أيضاً أن إقحام أسماء وأفعال ونعوت في البُنى التركيبية يحدث بشكل مختلف عن تلك التي تخصُّ الأدوات الوظيفية واللواحق الصّرفية (affixes morphologiques).

boutonbleu.gifراجع "إنتاج الجمل" و"الإعداد التّصوُّري"...


 

[1] Garrett, M.F., 1980, « Levels of processing in sentence production », in B.L.  Butterworth (Ed.), Language production, Vol. 1 : Speech and talk, New York, Academic Press.

Garrett, M.F., 1982, « Production of Speech : Observations from normal and pathological use », in A. Ellis (Ed.), Normality and pathology in cognitive functions, London, Academic Press.

 



22/10/2013
1 Poster un commentaire

A découvrir aussi


Ces blogs de Littérature & Poésie pourraient vous intéresser

Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 22 autres membres