LEXICARABIA

LEXICARABIA

La génération des formes syntaxiques 2/2

إنتاج الجُمل

توليد الأشكال التّركيبية

 2/2

ترجمة : عبدالغفور البقالي 

Génération des formes syntaxiques.jpg
(بعد المقال السّابق 1/2 ما زلنا نتابع كيفية توْليد الأشكال التّركيبيّة (النّحوية))

 

وفيما يلي نُقدّم مثالاً لإنتاج الجُملة "القطّ يشرب الحليب" في إطار نموذج غاريت Garrett 

أ- مستوى الرّسالة : المقصود نقْل معنى خاصّ وهذا سينشِّط   أجزاء الجُملة الملائمة.

ب- الفاعل = مفهوم " القطّ"، الفعل = مفهوم "شرب"، المفعول به = مفهوم "حليب"، الزّمن = مضارع، عدد المفعولات = واحد.

ج- (معرٍّف) س1 ف [+ مضارع] (مُعرّف) س2 [+ مفرد]

د- /قطّ/ /شرب/ /حليب/

ه- (مُعرِّف) /قطّ/ /شرب/ + [مضارع] (مُعرِّف) /حليب/ +[مفرد]

و- [ال] [قطّ] [يشرب] [ال] [حليب]

ز- ترميز صِواتي وتلفّظ.

 

ننطلق قصْدَ إيصال رسالة خاصّة. هنا على سبيل المثال شيء ما بالنسبة الى قطّ يشرب الحليب. وهذا يتمّ في مستوى الرسالة (أ). فقد نختار ما نريد قوله والصّورة العامّة التي سوف نقولها به. ومُهمّة إنتاج الكلام تقضي بالتّالي ترتيب تلك الأفكار؛ وينبغي أن تكون خطّية (linéarisées). ثمّ ننتقل إلى التّمييز الدِّلالي المُجرّد مع العلائق الوظيفية التّمييزية (المستوى الوظيفي (ب)). وقد يتدخّل تبادل الكلمات في هذا المستوى، وبما أن تموضعاتها المطلقة لم يتمّ بعد تمييزها بيد أنّ أدوارها المواضيعية تمّ  تحديدها،  فتبادل الكلمات تكون  مقيّدة بالنسبة لفئتها النحوية (التركيبية)، وليس بموجب الكلمات المتبادلة. ثمّ نُولِّد إطاراً نحويّاً (تركيبيّاً) مجرداً بالنسبة للجُملة المرصودة (ج). فالتّمثيلات الصِّواتية لكلمات المضمون سيتمّ رصْدها في المعجم عن طريق التّمثيلات الدِّلالية (د). وبالتّالي تُقحم في إطار التخطيط النحوي (التركيبي) حيث تكون المواقع الختامية تمييزية (المستوى الموقعي (ه)). ثمّ تُميًّز الكلمات صِواتيا لتعطي تمثيلاً للمستوى الصّوتي (و). أما تبادل الأصوات فقد تتدخّل في هذا المستوى، وبما أنّ تموْقعها المطلق تمّ الآن تمييزه فتبادل الأصوات تصبح مُقيّدة بالمدى. ثمّ  تُحوّل الكلمات الصِّواتية إلى سلسلة من السِّمات الصِّواتيّة التي تُنشّط الجهاز التلفُّظي (ز). 

 

وهناك فرضيّة محورية لهذا النّموذج وهي أنه عندما تتفاعل الأجزاء لإحداث خطأ في الإنتاج، فتلك الأجزاء يجب أن تكون عناصرتنتمي إلى نفس مفردات التّحليل. وهذا يعني أنّ بعض أنواع الأخطاء لا تُلاحظ البتّة، والكلمات تتبادل فقط إذا تضمّنت نفس مستوى التّحليل. لاحظ غاريت Garrett أنّ كلمات المضمون تتبادل مع كلمات المضمون الأخرى، وأنّ الكلمات الوظيفة تتبادل مع كلمات الوظيفة الأخرى. وحسب ت. أ. هارلي [1] T.A. Harley 1995  فهذه ملاحظة متينة لأنّ قائمته المحتوية على عدة آلاف من الأخطاء لا تضمّ ملاحظة واحدة لكملة المضمون تتبادل مع كلمة الوظيفة. فهذا دليل إضافي أنّ العنصرين ينتميان إلى مفردات مُتباينة يتمّ تحليلهما ألى مستويات مختلفة في عملية الإنجاز. 

 

فنموذج غاريت جذّاب ويُقدِّم نتائج عدّة، ويضع مع ذلك عدّة عراقيل التي توحي أنّ بعض جوانب هذا النّموذج ينبغي تغييرها. وبصفةٍ خاصّةٍ ليس جلياً بتاتاً أنّ إنتاج الكلام قد يكون عملية متسلسلة تماماً كما وقفنا عليه سابقاً.

 

[1] Harley, T.A., 1995, The psychology of language : From data to theory, Erlbaum (UK), Taylor & Francis.

 



10/11/2013
0 Poster un commentaire

A découvrir aussi


Ces blogs de Littérature & Poésie pourraient vous intéresser

Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 22 autres membres