LEXICARABIA

LEXICARABIA

Les données électrophysiologiques dans la production de la parole

 

المعطيات كهروفيزيولوجية

في إنتاج الكلام

 ترجمة : بدالغفور البقالي


 

(تنبيه : بعد المقال المُتعلِّق بالاضطرابات السيكولوجية العصبية في إنتاج الكلام، نواصل هذا العمل بتقديم التناقص الزمني لتنشيط الترميز النحوي والصّوتي في عملية إنتاج الجمل.)

 


 

 

 

              

لقد درس حديثا "فان تورينوت" Van Turennoutوهاغور Hagoort وبراون التناقص الزمني (décours temporel) لتنشيط الترميز النحوي والصِّواتي أثناء إنتاج الجُمل، وقد تمّ هذا العمل بواسطة تقنية الآثارpotentiels évoqués [1. فبيّنت بوضوح المعطيات الكهروفيزيولوجية أثناء إنتاج الجُمل، تبيّن أن متكلمون هولنديون يرصدون الجنس النّحوي لإسم قبل أن يرصدوا المعلومات الصِّواتية. وتجري هذه المرحلتين (الترميز النحوي والترميز الصِّواتي) بسرعة متناهية لأن"فان تورينوت" وزملاءه استنجوا أن المعلومة الصِّواتية تكون مهيأة 40 ميليثانية بعد رصد الجنس النحوي.

 

معطيات المِصْورة الدماغية

 

                وتوفر المِصورة الدِّماغية الدّليلَ الأخير لصالح فرضية التسلسل الدّقيق. وقد درس ليفلت Levelet وزملاؤه حديثاً (1998) التناقص الزمني للمراحل المُتدخِّلة في إنتاج الكلام بواسطة التّصوير المغناطيسي للدِّماغ. ويُركِّزُ هذا الفعل على تسجيل النشاط المغناطيسي لدماغ شخص أثناء تسميته لرسمٍ مثلاً. والغاية الرئيسية لهذه التجربة كانت ترمي إلى إيجاد الصِّلة بين النموذج التقليدي لإنتاج الكلام المُقْترح من لدن ليفلت والتناقص الزمني والحيِّزي لهذا الإنتاج.  فكانت مهمة المتكلمين تنحصر فقط في تسمية رسوم الأشياء المحسوسة. وكما وقفنا عليه سابقا، ترمي هذه المهمة إلى العمل على انطلاق مجموعة من العمليات. ويُقصد بادئ ذي بدء التعرف على الرسم المُقدّم، وبعد ذلك، ينبغي تنشيط المفهوم المعجمي الملائم للرسم، ثم يجب انتقاء الكلمة (المعيار) من المعجم الذهني، وترميزها صِواتياً (رصد المفردة المجردة) وأصْواتياً، وأخيرا الشروع في التلفظ.

 

                وبيَّنت النتائج المُحصَّل عليها من طرف ليفلت تدرّج التنشيط القذاليّ (occipitale) مرورا بالجداري (pariétal) ) والصُّدغي (temporal) للتوجه بعد ذلك نحو الجبيني [2]. وفي هذه التَّجربة يبلغ الاستتار المتوسط لتسمية رسم 538 ميليثانية. إذن كيف يتوزع الزمن في كل مرحلة متدخلة؟ بيَّنت النتائجُ أن المرحلتين الأولين المتطابقتين مع التعرُّف البصري ورصد المفهوم المعجمي تستغرق 150 ميليثانية تقريباً[3].وأمّا ما يتعلق برصد الكلمة الملائمة من المعجم الذهني (رصد المعيار)، فإن مدة الترميز الصِّواتي تقدر هي أيضا بـ125 ميليثانية (راجع فان تورينوت وآخرون، 1998)[4] . وأخيرا، تُقدَّر مُدّة المرحلتين الأخيرتين أي الترميز الأصواتي والشروع في التلفظ بـ140 ميليثانية. ورغم أن هذه النتائج تبدو وكأنها تؤيد فرضية التسلسل الدقيق، لم يتم بعد تأكيدها.

 


[1]الأثر المحتمل (PE بالفرنسية و ERP بالإنجليزية أي Event-Related Potential  "حدث ذات صلة محتملة") يعني تحويل الجهد الكهربائي الذي ينتجه الجهاز العصبي استجابةً لتنبيهٍ خارجي، وخصوصا حسِّيٍّ (صوت، صورة، الخ.) وكذلك لحدث داخلي، وبالأخص نشاط معرفي (انتباه، إعداد حركي،الخ.) المسجّل بواسطة التصوير المغناطيسي للدماغ(magnétoencéphalographie MEG) أو الخطيط الكهربي للدماغ         électroencéphalographie

[2] وتأتي هذه النتائج لتردَّ على أبحاث سالملين ر, Salmelin,R.  وهاري ر. Hari R.  ولونسما أُ.ف. Lounasmaa, O.V. و سامس م. Sams, M.  (1994) « Dnamics of brain activaion during picture naming »  في مجلة Nature 368, 463-465.

[3] ولتتعرّف على تّقدير متقارب جدّاً راجع ثورب س. Thorpe S. وفيز د. Fize D. ومارلوت ك. Marlot C.  (1996) في « Speed of processing in the human visual system », Nature, 381, 520-522.

[4]       Van Turennout, M., Hagoort, P., Brown, C.M. (1998), « Brain activity during speaking : From syntax to phonology in 40 milliseconds », Science, 280, 572-574.



24/03/2013
0 Poster un commentaire

A découvrir aussi


Ces blogs de Littérature & Poésie pourraient vous intéresser

Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 22 autres membres