LEXICARABIA

LEXICARABIA

Le retour au cerveau: la neuropsychologie fonctionnelle 5


العودة إلى الدماغ:

 علم النفس العصبي الوظيفي 

5

 

ترجمة: عبدالغفور البقالي

 


 رغم الطبيعة المذهلة نوعا ما لهذه الأبحاث، يجب الاعتراف بهشاشة بعض هذه النتائج بسبب المعطيات التجريبية الكثيرة المتناقضة وكذلك الصعوبات الهائلة التي طرحت في تأويلاتهم.

 

ففي مقال أخير، قدم كارامازا Caramazza وشيلتون Shelton (1998)[1]  اقتراحات جديدة في ميدان الترتيب المفاهيمي في المستوى الدماغي انطلاقا من تحليل معمق لأبحاث كُرِّست لفقدان انتقائي للمقدرة على تسمية أو التعرف على الأشياء المنتمية إلى صنف الأجسام المتحركة، انفصامي يلاحظ غالبا في علم النفس العصبي. وحسب هذان الباحثان تكمن أهمية التمييز بين الأجسام المتحركة والغير المتحركة لبقاء النوع هو التطور الذي يحدث، تحت تأثيرات تطورية، آليات متخصصة للتمييز إدراكيا ومفاهيميا بين هذين النوعين من الكيانات. وهكذا فالترتيب المفاهيمي ، بتعبير الفئتين (متحرك مقابل غير متحرك)، يعكس تكييفا عصبيا استجابة للتأثيرات التطورية. فهذه الأنظمة للمعرفة المختصة بميدان مفاهيمي قد تُقابل بشبكات دماغية منفصلة قابلة للاضطراب بصفة انتقائية بإحداث الانفصام السالف الذكر. فهذا التوجه في البحث والذي يُدخل في ميدان عل النفس إشكالية دور التطور في تحديد التنظيم الدماغي يفتح آفاقا مهمة جدا لمعرفة العلاقة بين المعرفة-الدماغ cognition-cerveau.

 

يجب أن نشير في لختام البحوث الأخيرة التي تهدف لمعرفة تحت أي شكل تُمثّل في مستوى الدماغ مختلف اللغات بالنسبة لثنائيي اللغة. فالنتائج المحصل عليها في هذه الأبحاث تبين أن المناطق المنشَّطة بالاستماع للغة الأم أقل انتشارا من تلك المنشَّطة بالاستماع للغة ثانية. وهذا الاختلاف يكون أكثر وضوحا في تعلم لغة ثانية إذا تمت في وقت متأخر وبصفة جزئية. فتمثيل اللغات في المستوى الدماغي يختلف إذن بشكل ملحوظ حسب اللحظة وخصوصية تعلمها (بيراني Perani وآخرون، 1996، دوهايين Dehaene وآخرون،1997 [2] .

 

ومن الصعب في الوقت الحالي وضع موجز دقيق لمساهمة المِصورة لدماغية في معرفة علاقة دماغ-لغة. لكن، رغم انحصارها، فالنتائج المحصل عليها بالفعل تفتح آفاقا تقدم هائل في هذا الميدان ملتقى علم النفس العصبي وعلم النفس المعرفي وعلم الأعصاب. ففي الجزء المخصص للإنتاج اللغة سوف نوضح خصوبة نهج الذي يُدمج نمذجة علم لنفس المعرفي مع أدوات المِصورة الدماغية في إطار نموذج الإنتاج المُقترح من طرف و. لوفيلت W.Levelet.

 

إن دراسة العلاقة دماغ-لغة ظهرت على إثر فحص مرضى يشكون من مختلف أنواع الأعطال. فالأبحاث الرائدة لبروكا وفيرنيك كانت هي الأولى التي سمحت بإقامة علاقة بين فقد مقدرة لغوية خاصة وموضع الآفة القشرية. ورغم صعوبات تفسيرات لنوعية هذه العلاقة فكان لهذه الأبحاث تأثير حاسم لتطوير علم النفس العصبي،وشاركت إلى حد بعيد الهيأة العلمية في مبادئها الأساسية. إن بروز علم النفس المعرفي في أواخر 1960 حوّر الإشكالية. فتفسير الاختلالات سوف يتم على أساس نموذج نظري للمقدرة المعرفية المصابة بدلا من الإشارة إلى الصلة بين الأعراض السلوكية وموضع الآفة. فهدف علم النفس العصبي المعرفي سوف يساهم بالتالي في معرفتنا للإدراك انطلاقا من دراسة الاختلالات.

وأخيرا كشفت الفرص المقدمة من طرف المصورة الدماغية الوظيفية العلاقة دماغ-لغة. ومن هذا المنظور البحثي المتطور الحافل تعرض مفاهيمنا للأسس البيولوجية للوظائف والمقدرات اللغوية للاهتزاز.

 



[1] Caramazza A. et Shelton J.R., 1998, « Domain-specific knowledge systems in the brain : The animate-inanimate distinction », Journal of Cognitive Neuroscience, 10, 1-34.

[2] Perani, D. Dehaene, S. et al., 1996, « Brain processing of native and foreign languages », NeuroReport, 7, 2439-2444.



27/05/2011
0 Poster un commentaire

A découvrir aussi


Ces blogs de Littérature & Poésie pourraient vous intéresser

Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 23 autres membres