LEXICARABIA

LEXICARABIA

Le retour vers le cerveau: la neuropsychologie fonctionnelle2

العودة الى الدماغ:

علم النفس العصبي الوظيفي

2


 

ترجمة: عبدالغفور البقالي

 

إن استعمال طريقة الطرح سابقة بالكاد لأعمال المصورة الدماغية التي اكتشفت سنة 1868 من طرف فرانسيسكوس دونديرس Francescus Donders، أستاذ علم وظائف الأعضاء بجامعة أوتريشت Utrecht. وتهدف هذه الطريقة إلى تجزيء زمن التفاعل إلى سلسلة من المراحل ذات المدى قابلة للقياس. وهذه الطريقة التي تعدت المائة وثلاثين عاما مازالت تطبّق إلى يومنا هذا في التصوير الدماغي، خاصة في دراسة تغيرات تنشيط تدفق الدم. يتم طرح القياسات المنجزة في مهمتين التي تستند على وظائف معرفية متميزة. إذا افترضنا مثال التحليل الطرحي للتجربة الشهيرة لبيترسون Peterson وفوكس Fox وبوسنير Posner ومينتون Mintun وريشل Raichle في عام 1988. وكان هدف هذه التجربة تحديد المناطق الدماغية المسئولة عن كشف الكلمات في التصويغ البصري والسمعي، وبالتالي الإنتاج اللفظي للكلمات، وأخيرا التناول الذهني لدلالة الكلمات. ولهذا استنتج هؤلاء الباحثون سلسلة هرمية للمهمات التجريبية التي يكون فيها كل مستوى بمثابة مراقبة بالنسبة للمستوى اللاحق.

 

كما يصفه س. يوهاين S. Dehaene  "في المستوى الأول، ينبغي ببساطة على المَعالجين أن يمعنوا النظر على صليب في وسط شاشة حاسوب، بينما نقيس تدفق الدم بواسطة كاميرا ذات مواضع. وفي المستوى الثاني، يمعن  المَعالجون باستمرار الشاشة بينما نقدم لهم كلمات في وضعية سلبية محضة، إما مكتوبة على الشاشة، وإما، في تجربة ثانية، مقدمة بطريقة سمعية بواسطة سماعات الأذن. وفي المستوى الثالث، نقدم لهم كلمات بنفس الطريقة، ولكن ينبغي عليهم الآن ترديد بصوت مرتفع، ليست الكلمة نفسها، ولكن الفعل المرتبط بالاسم الذي يسمعونه. إذا سمعوا مثلا كلمة "كلب"، ينبغي أن يقولوا شيئا كـ"نبح". وبطرح المستوى1 من المستوى2، ينبغي فرز المناطق المسئولة عن إدراك الكلمات. فالمستوى2 في الواقع كان بالضبط يَفترض تجنيد نفس المكوِّنات المعرفية للمستوى1 )تثبيت النظر، انتباه...) زائد واحد: إدراك الكلمات. فالطرح يبين بالفعل تنشيط عدد من المناطق البصرية "خارج الجسم المخطط" extrastriées الثنائية)التي تضم جميع المناطق البصرية عدا V1 أوالقشرة البصرية الأولية أمايطلق عليه بالنطقة المخططة aire striée) أثناء العرض البصري للكلمات، والجهة الصدغية-الجدارية اليسارية أثناء العرض السمعي للكلمات . فوفقا لنفس المنطق، إذا تم طرح المستوى2 من المستوى3، فقد تَفرز المناطق المسئولة عن إنتاج الكلمات. فبالنسبة لهذا الطرح الجديد، فالعرض السلبي للكلمات )المستوى2) يعمل الآن كوضعية مراقبة، وبالنسبة لهذا يضيف فحسب ترديد الكلمات )المستوى3) مكوِّن الإنتاج اللفظي. فقد كشف الطرح بالضبط تنشيطات في القشرة الأولية الحسية-الحركية التي تمثل الفم، ومجال من القشرة للفص الجبهي الظهراني، وبعض مجالات المخيخ. وفي الأخير، إذا طرحنا المستوى3 من المستوى4، فقد نصفي جميع المكوِّنات المرتبطة بإدراك الكلمات والتي تشترك فيها هذان المستويان. فهذا الطرح يفرز إذن المناطق الدماغية المضافة إلى توليد أفعال مضافة دلاليا إلى الكلمات. فالطرح يكشف تنشيطات في الجهة الجبهية السفلية اليسرى، والقشرة الحزامية السفلى  cortex cingulaire، والمخيخ السفلي الجانبي الأيمن." )انظر الشكل5).

 

 

 

فهذه التقنية لطرح تعطي معلومات قيمة لتموضع التنشيطات الدماغية المتدخِّلة في الكلام، رغم أنها تثير كمّا من الصعوبات التى سوف لا نتناولها هنا.

إن التضاعف المدهش للبحوث المنجزة بمساعدة التقنيات المختلفة للمصورة الدماغية لا تتيح التوقع هنا فحصا دقيقا لهذه الأعمال، فسنكتفي بالإشارة إلى بعض التوجهات التي تبدو لنا بصفة خاصة مثيرة للاهتمام، بالنظر إلى إشكاليتنا.



02/05/2011
0 Poster un commentaire

A découvrir aussi


Ces blogs de Littérature & Poésie pourraient vous intéresser

Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 24 autres membres