LEXICARABIA

LEXICARABIA

Le système phonatoire et l'articulation 2

النظام التصويتي والتلفظ 2
ترجمة: عبدالغفور البقالي

 

 
 
 
الأعضاء الصّوتية

        إن الأعضاء الصّوتية هي أجزاء الجسم المتدخلة في إنتاج الكلام. فعبارة "عضو صوتي" ليست مناسبة كليا لأن وظيفته الرئيسية تكمن في ضمان التنفس والتغذية. ولكن يبدو أنه حدث نمو هائل في شكله وبنيته طوال مراحل التطور مكنته من القيام بفعالية بوظيفة القول. والجانب الأكثر إثارة في ترسيمة تمثل الأعضاء الصوتية يتجلى في أهمية المُكوِّنات التشريحية المتدخلة في إنتاج القول. وليس المقصود حصراً الفم والحلق، ولكن أيضاً الرئتان والقصبة الهوائية والأنف. ويتضمن هذا الجهاز أيضاً داخل الفم اللسان ومختلف أجزاء الحنك. وفي داخل الحلق يجب أن نميز بيْن الجزء الأعلى (أو البلعوم) والجزء الأسفل (أو الحنجرة)، والتي تحتوي على الحبال الصّوتية. ويشكل البلعوم والفم والأنف نظاما من المناطق المُجوَّفَة المعروفة باسم  التجويفات فوزردمية (cavités supraglottiques). وعند تحريكنا لأعضائنا في المجرى الصّوتي  (conduit vocal) فإننا نُحرِّف شكلها، وهذا يمكننا من إنتاج مختلف أصوات الكلام المنطوق.

 

الجهاز التنفسي أو الرئتان:

        قبل أن نتمكّن من إنتاج صوت لا بد من مصدر طاقة. وفي الكلام تأخذ الطّاقة شكل مجرى الهواء الذي تمنحه الرئتان. والتكلم يقتضي أولا الشّهيق.فالتنفس يتضمن مرحلتين: الشهيق والزفير. ويوافق الشّهيق ازدياد في حجم التجويفات الرئوية وفي المستوى نفسه بالنسبة لقفص الصدر،وذلك بفضل ارتفاع الأضلاع وخفض الحِجاب (diaphragme). وتتطلب الزيادة في حجم الرئتين استدعاء الهواء الخارجي الذي يتسرب عبر الخياشيم والفم، ليمر بعد ذلك عبر البلعوم والقصبة الهوائية. وبالعكس يتم الزفير بارتفاع الحِجاب وخفض الأضلاع، وهذا يؤدي إلى إخراج جزء أكبر من الهواء الموجود في الرئتين. ويستعمل هذا الهواء الذي يُقْذَف عن طريق الزّفير في التّصويت(phonation).

 

الحنجرة:

        قبل التمكن من التكلم يتحول هواء الرئتين إلى اهتزازات مسموعة(vibrations audibles) ، وذلك بفضل مختلف الأعضاء داخل المجرى الصّوتي. والمصدر الأكثر أهمية للاهتزاز يوجد في المنطقة السّفلى للمجرى الصّوتي، وهو الحنجرة. وتتواجد الحنجرة في الجزء الأعلى للقصبة الهوائية. وتستقر في الحنجرة، المُكوَّنة من غضاريف(cartilages)متماسكة بأربطة عظم(ligaments) متواصلة وبأغلفة(membranes)، اللفافتان من النسيج العضلي المعروفتان باسم الحبال الصّوتية. وتساعد حركات الغضاريف في مراقبة الطريقة التي تهتز بها الحبال الصّوتية. وقد مثلت في الشكل2 تنظيمها التشريحي. وتسمى الفُتحة بين الحبال الصّوتية زردمة(glotte). وتمثل ثَنْي الزردمة الحبال الصّوتية "الحقيقية"، لأنه توجد فوقها بقليل في الحنجرة انحصار ثان يسمى الحبال الصوتية "المُزَيَّفة".

 

 

 

شكل 2. مشهد خلفي للحنجرة (حسب لوفيلت Levelt،1989[1])

 

        وحسب ريتشارد ليكي Richard Leakey (1997[2]، "إذا كان باستطاعة البشر إنتاج سلسلة كبيرة من الأصوات، فيرجع هذا إلى الوضعية المنخفضة للحنجرة في الحلق، والتي تنشأ غرفة صوتية وهي البلعوم في أعلى الحبال الصّوتية (ص.166)." يقارن الشكل 3 تمثيل المجرى الصوتي عند الشّامبنزي وعند الإنسان. فعند الشّامبنزي كما عند كل الثّدييات تحتل الحنجرة وضعية أعلى في الحلق، مما يسمح له بالتنفس والبلع في آن واحد، ولكن هذا يُحدّد سلاسل الأصوات التي يمكن أن تُنْجز في الحيز البلعومي. أما الكائن البشري فله خصوصية: الوضعية المنخفضة للحنجرة في الحلق. وهذا يمنعه من التنفس والبلع في آن واحد بدون أن يختنق، ولكن هذا بالمقابل يعطيه القدرة على إنتاج سلسلة من الأصوات.

 

 

شكل3. أعضاء الكلام عن الشامبنزي وعند الإنسان (حسب ليكي Leakey،1997). عند الشامبنزي إلى اليسار، كما عند جميع الثّديات، تحتل الحنجرة وضعية عليا في الحلق، وهذا يمكّنه من التنفس والبلع في آن واحد، ولكن يحدّد سلسلة الأصوات التي يمكن إنتاجها في الحيّز البلعومي. أما البشر فلهم خصوصية: الوضعية المنخفضة للحنجرة في الحلق. وهذا يمنعه من التنفس والبلع في آن واحد بدون أن يختنق، ولكن باستطاعته إنتاج سلسلة كبيرة من الأصوات.

 

فالحبال الصّوتية (المتواجدة في الحنجرة) ليِّنة إلى أبعد حد. فمدّدها وتمطُّطها وقامتها وعرضها وطولها وسَمْكها يمكن كلها أن تتنوع بفضل التفاعل المركب لمجموعة كبرى من العضلات المراقبة لحركة الحنجرة. والأثر الأكثر أهمية هو إنتاج اهتزاز مسموع، الموافق لـ"الصوت" (« voix »). وتستعمل كل الصّوائت وأكثرية الصّوامت هذا الأثر. ومن الممكن أن تحس بالاهتزاز، مثلا، بوضعك السبّابة والإبهام على كل جهة الحَدَقة الدّرقيّة (pomme d'Adam)، ومقارنة الأثر عندما ننطق بقوة /ززز/ و/س س س/. ويمثل كل نبْض لاهتزاز حركة بسيطة لانفتاح وانغلاق الحبال الصّوتية. ويمكن تغيير تردّد (fréquence) اهتزاز الحبال الصّوتية على المراد، في بعض المدى، لإنتاج تغيرات في الارتفاع والقوة. ويمكن أن تعمل حركات أخرى للحبال الصّوتية لإنتاج آثار كالهمس والتنهّد والصوت.



[1]Levelt, W.J.M (1989), Speaking : From intention to articulation, Cambridge, Mass., MIT Press

[2]Leakey, R. (1997), L'origine de l'humanité, Paris, Editions Hachette, Littératures




0 Poster un commentaire

A découvrir aussi


Ces blogs de Littérature & Poésie pourraient vous intéresser

Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 23 autres membres