LEXICARABIA

LEXICARABIA

Encodage morpho-phonologique 2/2

ترميز صرفي – صِواتي

 2/2

ترجمة : عبد الغفور البقالي

مفهوم "المفردة المجرّد" (lexème) (تابع) (1/2)

 

  وترتبط المعلومة العروضية بـنسيج الكلمة، وتشتمل هذه المعلومة على عدد المقاطع لكلمة بعينها وبنيتها النبرية (structure accentuelle)،بمعنى وطأة معجمية (stress lexical) على المقاطع المتعاقبة. ونعتبر عموماً أن المعلومة العروضية تُرصَد بصفة مستقلة عن المعلومة المقطْعيّة. وهي على وجه الخصوص ظاهرة الكلمة-على-طرف-اللسان (mot-sur-le-bout-de-la-langue)، لأننا غير قادرين على إيجاد الكلمة المُعبِّرة، ولكنه باستطاعتنا إيجاد بصفة صحيحة نبرتها وعدد مقاطعها.

 

كيف تُرتبط القِطعات بالأنسجة العروضية ؟ لقد انحصرت جل النظريات التقليدية في الترميز الصِّواتي لكلمات منعزلة. ولكن، كما يؤكدان عليه  ليفلت وويلدون، فإن المتكلمين لا يُسلسلون منطقيا  الكلمات أثناء الكلام المسترسل ، ولكن يصوغون بُنى إيقاعية منطوقة التي تجهل تماما الحدود المعجمية للكلمات. وما يهم في هذا السياق هو الكلمات الصِّواتية (أو المجموعات المُقيَّدة groupes clitiques))) ففي الجملة C'est mon avion (هذه طائرتي)، نحصل على الكلمة الصِّواتية navion. وتنتمي الكلمات الصِّواتية إلى مجال التقطيع (syllabation). فالكلمة الصِّواتية navion تقطّع إلى مقطعين na.vion. وقد توجد آلية في الترميز الصِّواتي التي تولد أنسجة صِواتيّة للكلمات. وهذا يطابق التكوين الصّواتي للكلمات في الشكل1.

 

         وتتمثل المرحلة التالية للترميز الصِّواتي في ربط التهجية المقطعية بالنسيج العروضي للكلمة الصِّواتية المطابقة. ويقترح كمّ كبير من الأعمال أن هذه الصيرورة تتمدد من "اليسار إلى اليمين" (راجع ميير Meyer، 1990)[1]. فبمجرد أن القِطعات تُرتَّب وأن الربط يتم من "اليسار إلى اليمين"، يتحقق تقطيع الكلمة الصِّواتية في أثناء التنفيذ. ويمكن للمتكلم أن يتبين هذا من خلال تقطيع navion التي تصير na.vion.

 

         وترتكز المرحلة الأخيرة للترميز الصِّواتي (التي يطلق عليها في بعض الأحيان "الترميز الأصواتي") على حساب أو رصد الحركات التلفّظية (gestes articulatoires) التي تنتج مقاطع الكلمة الصِّواتية. وكيف يُولِّد المتكلم هذه الحركات التلفظية ؟ إن جل المقاطع التي نستعملها تتوافق مع الحركات التلفظية المستعملة في غالب الأحيان. وجل ظواهرالمتغير اللفظي (allophonique) والنطق المزْجي (coarticulation)  والإبدال تقوم على المقطع كمجال. إذن، إذا عرف المتكلم المقطع ومستوى الوطأة ، فهو قادر على نطق قِطْعاتها. وبالفعل قد لا يكون للقِطْعات وجود مستقل؛ فهي خاصيات الحركة المقطعية ، واستئنافها (attaque) ونواتها (nucleus) وذيلها (coda). وبما أن المقاطع هي وحدات واسعة الاستعمال فمن الطبيعي الافتراض أنها ميسرة المنال كما هي، أي أننا نتوفر على قائمة من الحركات المقطعية بالنسبة للمقاطع المستعملة بانتظام في الكلام. وهذا يوافق الأبجدية المقطعية (syllabaire) في الشكل1. وحسب هذه النظرية فالأبجدية المقطعية هي مجموعة تامة من الثُّنائيات المتعلقة بتمييز صِواتيّ للمقطع من جهة، وبحركة مقطعية تلفظية من جهة أخرى. فالتمييز الصِّواتي هو ولوج المدخل (adresse)؛ والحركة التلفظية تتوافق مع الخروج. في حين أن المقاطع الصِّواتية تُؤلَّف الواحدة تلوى الأخرى في أثناء صيرورة الربط، فإن كل واحد من تلك المقاطع ستنشّط حركته التلفظية الملائمة في الأبجدية المقطعية. وستؤلف هذه الحركة التلفظية مدخلا للنظام التلفّظي الذي يسهر على التنفيذ الحركي للمقطع.

 

         وباختصار، فحسب النظرية المفصّلة من طرف ويلم ليفلت وليندا ويلدون، فإن الترميز الصِّواتي يتضمن مرحلتين التي يرصد المتكلم في أثنائها المعلومة المُخزّنة. وتوافق المرحلة الأولى رصد الشكل الصِّواتي للكلمة، أي مفردته المجردة. وتوافق المرحلة الثانية رصد الحركة المقطعية التلفظية. تخص المرحلة الأولى المعجم الذهني، والثانية الأبجدية المقطعية. ومن وجهة نظر هذان الباحثان فالمرحلتان المقصودتان تكونان متواليتين لها خاصيتان مستقلتان.

 

 



[1] راجع Antje S. Meyer, « The time course phonological encoding in language production : the encoding of successive syllabes of a word », in Journal of Memory and language, 29, 524-545



19/09/2012
0 Poster un commentaire

A découvrir aussi


Ces blogs de Littérature & Poésie pourraient vous intéresser

Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 26 autres membres