LEXICARABIA

LEXICARABIA

Les grandes étapes de la production et de la compréhension du langage parlé 1/2

 

المراحل الكبرى

 لإنتاج وفهم اللغة المنطوقة

1/2

 

"كل يوم نتكلم ونفهم ما يقوله لنا الآخرون. وفي الظروف العادية نقوم بذلك بدون أدنى جهد، ويمكن القول، بصفة آنية، أننا نترجم أفكارنا إلى كلمات وإلى جمل لنتواصل مع الآخرين بدون أن يتطلب منا ذلك جهدا واعيا. وبنفس الكيفية، ليس لنا أي مشكل لنستوعب الفكر المُعبَّر عنه في كلمات وجمل والمُوجَّه إلينا. أمام هذه البساطة، قد يبدو مدهشا للبعض بأن السيرورات التي تتحكم في هذه القدُرات هي معقدة للغاية. وقد يستعمل كل شخص عادي الكلام بصفة طبيعية، ويمكن وبسهولة أن نغْترَّ وندّعي أن ليس هناك عمليا ما يجب شرحه لهذه القدرة العجيبة. ولكن، [] الأنظمة التي تتحكم في الكلام هي في حدِّ ذاتها معقدة جدا."

ادوارد ماتيي  Edward Mathei  

وطوماس روبير Thomas Roeper (1986)

 

         عندما نسمع حِواراً نميل إلى الاعتقاد بأن المتكلّمين يتبادلان "أفكاراً". وهذا ليس خطأ، ولكن يبدو واضحا، على الأقل في المرحلة الراهنة، أن هذا التواصل لا يمكن أن يتم إلا بصفة غير مباشرة معتمدا سيرورة الترميزالكلامي. فالمعرفة المشتركة  بالنسبة لنحو لغتهما، تلك المعرفة التي تطرقنا إليها في الجزء الأول من هذا الفصل، تعطي المتكلم القدرة على ترميز "الرسالة االمفاهيمية" التي يرغب في إيصالها على شكل مقولة لغوية، وعلى المُستمِع أن يعيد بناء هذه الرسالة المفاهيمية اعتمادا على تحليل الشكل الصّوتي لتلك المقولة.


ورغم الصفة المبسطة جدّا بالضرورة لهذا العرض لما يشكل وضعية تواصل لفظي، ومع ذلك يمكن إدراج عدد من الإيضاحات والمفاهيم التي سنحيل إليها في هذا المؤلَّف.

إن الشكل1 يوضح المراحل الرئيسية للتحليل، والتي يُعتقد أنها تتدخل في الإنتاج والإدراك. ويهدف هذا النمط من التمثيل إلى توصيف "البنية الوظيفية" لأنظمة التحليل.

 

 

 

شكل1 : ترسيمة مفصلة للكتاب والتي تمثل المُكوِّنات الافتراضية المتدخلة في إنتاج وإدراك القول.

 

طبقا لهذه الترسيمة العامة يتحقق إنتاج وفهم اللغة في انتظام منسّق لسلسلة من المُكوِّنات المستقلة نسبيا (مكونات صِواتية وتركيبية ودلالية، الخ.) و كل واحدة منها تعتبر نظاما متخصصا في تحليل صنف خاص من المعلومات أو "مصوغة فرعية". ويؤلف مجموع النظام مصوغة اللغة التي تعرضنا لها في المقدمة. وقد تضم كل مصوغة فرعية مستوى خاص من التمثيل اللغوي: أصواتي، صِواتي، تركيبي، دلالي. ويبقى أن نتعرف كيف وفي أي نسق تتدخل هذه المعلومات من مختلف المستويات البنائية. وينبغي، فضلا عن ذلك، توضيح إلى أي حد أن مصادر المعلومات المستغلة من طرف أنظمة الإنتاج والإدراك هي مشتركة أو مختلفة. وهكذا فهل يمكن اعتبار مثلا التمثيلات الصِّواتية المُستعملة لإنتاج كلمة ولإدراكها من طبيعة واحدة ويتم تدبيرها من نفس النظام الفرعي؟

 

وفي الشكل 1 يتم بالتالي بثّ معلومة من مُكوِّن إلى آخر بصفة تسلسلية  دقيقة. وهذا يعني أن تحليل نوع خاص من المعلومات يجب أن يُنفذ قبل البدء في تحليل المعلومة المرتبطة بالمستوى التالي.

إذا سلمنا بهذا المفهوم ينبغي معالجة ما هي تلك المراحل.

 

يبين القسم اليميني من الترسيمة أنه حينما تُنتج مقولة فإن المتكلم يُحوّل مقاصده وأفكاره وإحساساته إلى كلام لفظي له معنى تام.

 

وترمي هذه المرحلة المسماة بالإعداد المفاهيمي إلى تصورقصد التواصل (intention de communication). ففي مستهل العملية ينتقي المتكلم المعلومة التي يراها ملائمة لتحقيق قصده. فنتاج هذا النشاط الذهني هي رسالة قبكلامية   (message préverbal). أما المرحلة الكبرى الثانية فهي الصياغة (formulation) التي تهدف إلى ترجمة الرسالة قبكلامية إلى رسالة كلامية. وهذا الانتقال من القبكلامي إلى الكلامي يشمل مرحلة أولى من الترميز التركيبي والدلالي  (encodage syntaxique et sémantique)  تليها مرحلة ثانية من الترميز الصِّواتي(encodage phonologique) . فنتيجة هذا الترميزتنقل إلى النظام التلفُّظي ليتسنى الوصول إلى المرحلة الأخيرة وهي التلفظ. فالمنتوج النهائي هو موجة صوتية مركبة أو إشارة الكلام.

 

ويمثل القسم اليساري من الترسيمة سيرورة الإدراك والفهم.

ففي منطلق سيرورة الفهم يوجد التحليل السمعي لإشارة الكلام. وهذا الشكل الأول من التحليل يُتبَع بفك الترميزالأصواتي والصِّواتي (décodage phonétique et phonologique) المتعلق بضم إلى الإشارة المسموعة تمثيل من طبيعة لغوية. ويُصوَّر تقليديا هذا الصنف من التمثيل على شكل متوالية أصوات اللغة أو صوْتيّات. واعتمادا على هذا التمثُّل من طبيعة صِواتية إن إجراءات التحليل التركيبي والدلالي تمكّن المستمع من إضافة رسالة لغوية ذات مغزى إلى تلفّظ. وتضم أساسا هذه المراحل التعرف على الكلمات وعلى إدماجها في وحدات أكثر من طبيعة تركيبية ودلالية كتراكيب تعبيرية (syntagmes) أوكجمل ليتسنى الوصول أخيرا إلى تمثيل إجمالي للمقولات.

 

وفي حالة تواصل ناجح فإن المستمع يربط المضمون المفاهيمي بذلك التمثيل الإجمالي، والذي يجب أن "يتلاءم" مع ذلك المضمون المستهدف من طرف المتكلم عندما أنجز ذلك الشكل.



18/12/2010
0 Poster un commentaire

A découvrir aussi


Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 23 autres membres