LEXICARABIA

LEXICARABIA

La syllabe comme unité naturelle de production de la parole

 

المقطع كوحدة طبيعية لإنتاج الكلام

ترجمة : عبدالغفور البقالي

        

لقد استنتجنا سابقا على أن دراسة أخطاء الإنتاج تشير إلى أن الوحدة الأساسية في بناء التمثيل الأصواتي والصِّواتي هي الصَّوْتيَّة. ومن بين الوحدات الأكبر حجما من الصَّوْتية نال المقطع اهتماما كبيرا. ولكن قد يبدو أن أخطاء الإنتاج المتعلقة بالمقطع الكامل تكون نادرة حتى أن بعض الباحثين مالوا إلى إبعاد المقطع كوحدة للإنتاج. وبالمقابل، قد يبدو في مستوى تنفيذ الكلام، أن المقطع يمثل المرشح الأمثل. ويعتبر عموما أن المقطع يعكس مشاركة معقدة ولكن متناغمة للعضلات التلفُّظية، بحيث يمثل الطبيعة الإيقاعية للكلام. وعلاوة على ذلك، فإن جل ظواهرالتغُّير اللّفظي (variation allophonique) والنُّطق المُصاحب (coarticulation) والمُماثلة (assimilation) تعتمد المقطع كمجال. وبالفعل، فالأعضاء الصوتية لا تتحرك من صوت إلى آخر في سلسلة مراحل منفصلة، لأن الكلام سيرورة تتغير امتداديا والأصوات تتأثر دائما بالأصوات المجاورة لها. فجلُّ الأصوات تؤدي إلى تلفظات متزامنة أو تتلاءم، مما يعكسه المقطع بوضوح  كوحدة وظيفية. وأخيرا، فقد دلّت الأبحاث حول توليف الكلام أن التسلسل المنطقي (concaténation)  لوحدات من حجم المقطع تنتج كلاما مقبولا إلى حدّ معقول، بيد أن التسلسل المنطقي للصوْتيّات مثلا تتطلب تكييفا مفرطا للحصول على نتائج ممثالة. ويتعلق هذا بالبراهين الأصواتية. والآن لنتطرّق على ما يحدث في المستوى السيكولوجي.

        

هل يؤلف المقطع وحدة طبيعية لإنتاج الكلام بالنسبة للفرنسية والإنجليزية ولغات أخرى؟ وهذا ما أوضحناه حديثا مع زملائنا جونتان غرنغير Jonathan Grainger (فيراند Ferrand و سيغي Segui وغرنغير، 1996)[1] وغلين هومفريس Glyn Humphreys (فيراند وسيغي وهومفريس، 1997)[2]. لاختبار صلاحية المقطع كوحدة لإنتاج الكلام، استقرأنا الوضعية في اللغة  الفرنسية (وفي الإنجليزية كذلك) لكلمات لها نفس تتابع الصَّوتيات الاستهلالية وقد تكون لهاا مقاطع استهلالية مختلفة. فمثلا، بالرغم أن الكلمتين bal.con "شرفة" وba.lade "نزهة" تتقاسمان الصَّوتيّات الثلاث الأولى /b/، /a/، /l/، فيما بنيهما، ولكن المقطعية تختلف، بحيث أن bal تتوافق تماما مع المقطع الأول لـbal.con، بينما ba تتوافق تماما مع المقطع الأول لـba.lade ولكن تمثل أقل من المقطع الأول لـbal.con. ويمكن أن نسجل هنا أن الفرنسية تتوفر على بنية مقطعية منتظمة جدّا وعلى حدود مقطعية واضحة، مع قليل من ثنائية المقطع[3] الصّائتي، وخصوصا بين المقطع الأول والثاني بالنسبة للكلمات المتعددة المقاطع. فبالنسبة للكلمة الفرنسية balade مثلا، يوجد حدّ مقطعي واضح بين ba وlade (وهذا ينطبق كذلك على الإسبانية بالنسبة لكلمات مثل pa.loma "حمامة"  وpal.mera"كف"بحيث يوجد حدّ مقطعي واضح بين paوloma وبين pal وmera). إذا افترضنا أن المقاطع تلعب دورا محوريا في إنتاج الكلام (وهذا يتعدى الدور التي تلعبه الصّوتيات)، فالعرض الاستهلالي للتتابع الذي يتوافق مع المقطع الأول لكلمة ينبغي تلفظها قد تُسرِّع الإنتاج، مقارنة مع الحالة التي  لا يتلاءم فيها التتابع الاستهلالي مع المقطع الأول لكلمة بُرجى إنتاجها. وهكذا فإن نطق كلمة balcon قد تُيَسَّر أكثر بالتقديم السابق لتتابع bal على التابع ba، وقد يمكن الحصول على عكس هذا عند نطق كلمة balade. وفي هذه السلسلة من التجارب، تتحدد مهمة المتكلم في تسمية (أو إنتاج) بسرعة أكبر وبأكثر دقة ممكنة كلمات متعددة المقاطع مثل balcon/balade وpartisan/parasite، وتتابع من الحروف لا مدلول لها مثل baldon/balode  ورسوم أشياء محسوسة مثل cartable/carotte. فالنتائج التي حصّلنا عيها موضَّحة في الشكل 2.


 

شكل 2. آثار مقطعي محصل عليه في االغة الفرنسية من خلال مهمة تسمية كلمات ثنائية وثلاثية المقطع، وكذلك كلمات جوفاء ورسوم أشياء محسوسة (فيراند وسيغي وغراينغير، 1996). 

  

وتُبيِّن هذه النتائج بوضوح أن المقطع يمثل وحدة إنتاج الكلام في اللغة الفرنسية، لأنه يُستنتج فائدة ذات مغزى عندما يُراد إنتاج كلمات (عند القراءة أو تسمية الأشياء) مسبوقة بمقاطعها الاستهلالية مقارنة بالحالة التي تكون فيها نفس هذه الكلمات غير مسبوقة بمقاطعها الاستهلالية. وعلاوة على ذلك، تتسم هذه الفائدة المقطعية بالصلابة لأنها تُلاحَظ عندما يريد المتكلم أن ينطق كلمات ثنائية المقطع (مثل bacon) وثلاثية المقطع (مثل partisan) وكلمات جوفاء (مثل balode) وكلمات ملائمة لرسوم الأشياء (مثل cartable). وفضلا عن ذلك، وللتأكد أن هذا الأثر المقطعي كان أثرا مرتبطا بالإنتاج وليس بالإدراك، استعملنا مهمة تجريبية لا تتطلب خروجا صوتيا. وخصوصا استعملنا مهمة الإقرار المعجمي(décision lexicale)[4] بحيث يقرر المتكلم إذا كانت سلسلة الحروف المقدمة تمثل كلمة لغته: فــbalcon كلمة، وهذا لا ينطبق على*balode. وما بينته نتائجنا هو أن المهمة لا تتطلب إنتاجا صوتيا.



[1]Ferrand, L., Segui, J. & Grainger (1996), « Masked priming of word and picture naming : The role of syllabic units », Journal of Memory and Language, 35, 708-723

[2]Ferrand, L., Segui, J. & Humphreys, G.W. (1997), « The syllable’s role in word naming », Memory & Cognition, 25, 458-470

[3] قد ينتمي صائت ثنائي المقطع في نفس الوقت إلى  المقطع الأول والثاني، مثل /l/  لكلمة balance في الإنجليزية، الذي  يرتبط في نفس الوقت بــ ba- و-ance .

[4]إن مهمة الإقرار المعجمي هي تجربة سلوكية، بمعنى تجربة تهدف إلى استكشاف نفسية لسلوك بعينه. وترمي المهمة إلى تقديم كلمات أو شبه كلمات (سلسلة من الحروف تحترم قواعد النسق الصَّوتي للغة كــ cateau). ونطلب إذن من المستهدَفين الإجابة بسرعة أكبر وإلى حد ممكن من الدِّقة لتسمية كلمة او شبه كلمة. وهذه المهمة قد تكون بصرية أو سمعية.

 

 



07/11/2012
0 Poster un commentaire

A découvrir aussi


Ces blogs de Littérature & Poésie pourraient vous intéresser

Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 26 autres membres