LEXICARABIA

LEXICARABIA

Méthodologie de recherche pédagogique

منهجيّة البحث التربوي

عبدالغفور البقالي

أنواع البحوث:

يراد بالبحث - في هذا السياق - (mémoire) الوثيقة المكتوبة المشتملة على ما يناهز42 إلى حدود 200 صفحة (أو أكثرحسب الموضوع المعالج)، التي تنجز في إطار عملية التكوين الأساسي أو المستمر من طرف مرشح أو أكثر لدراسة وتحليل إشكالية  لها علاقة وطيدة بمجال التخصص. وينجز هذا العمل حسب طرائق و تقنيات يجب الاطلاع عليها والإلمام بها.

         ومما تجدر الإشارة إليه  التفريق بين أنواع البحوث :

-    بحث "تأليفي" (mémoire-compilation) : ففي هذا النوع من البحوث يجمع المُكوِّن أدبيات الموضوع المعالج، ثم يقوم بتحليلها و يناقشها، ويبرز قدرته في فهم معطيات الموضوع المتناول و مهارته في عرض وقائع الدراسات التي هي بماثبة مرجعية أساسية لبحثه.

-    بحث "اكتشافي" (mémoire-recherche): تنصب فيه الدراسة والتحليل لموضوع جديد أو لم يستهدف بالمعالجة الكافية. وهذا النوع من البحوث يتطلب من المكون أن يرتكز على طريقة الملاحظة لينجز منتوجا إمبريقيا (empirique)، أي مبنيا على الملاحظة والاختبار. ولهذا وجب عليه اللجوء إلى الميدان (« aller sur le terrain »). للتعرف على المعطيات عن كثب.

-    بحث "تحليل التجارب" (mémoire-analyse d'expériences) الذي يتكرر غالبا في مجال التكوين المهني العالي، عندما يخضع المتكون إلى تدريب وتكون له خبرة مهنية سابقة أو مُكتسبة خلال سنوات التكوين، فيعرض تجربته ويحللها ويقارنها بالتجارب الأخرى. وهذا يمكنه من الحصول على خطة عمل  plan d'actionقد تكون مفيدة في الحقل المهني المستهدف.

 

اختيار موضوع البحث:

         إن البحث إنجاز فكري أو عملي يُنجز غالبا بطلب من مؤسسة التكوين أو من مشغل قد يملي شروطا للحصول على درجة من الدرجات العلمية أو المهنية. ولهذا وجب على الباحث أن يمعن في اختيار موضوع بحثه حتى تتم العملية وفق الشروط المتعاقد عليها بينه وبين المشرف أو المؤطِّرمن جهة، وبينه وبين المؤسسة التي ينتمي إليها من جهة أخرى.

         ومن مميزات هذا العمل أن يكون البحث عمليا (mémoire pratique) وليس نظريا خالصا.

         ولاختيار موضوع البحث لا بد من مراعاة القواعد الآتية :

-         موضوع يدخل في اهتمامات الباحث.

-         توفر المراجع الأساسية ومناسبتها مع الموضوع المختار.

-         الإحاطة بتقنيات وطرائق البحث (méthodologie de recherche).

 

الأبعاد الأساسية للبحث:

         على الباحث أن يتبنى منهجية معينة في عملية إنجاز بحثه. يرى Umberto Eco أن البحث العلمي الموضوعي يرتكز على أربعة أبعاد :

         1. البعد الإبستيـملوجي :(épistémologique) وظيفته التركيز على إنجاز بحث موضوعي يحاول شرح بدقة متناهية لجميع الإشكاليات المطروحة للدرس باعتماده أسلوبا إقناعيا في تناوله لتلك الإشكاليات واختياره لتعبيرات توضح المحتوى المعالج من غير التباس.

         2. البعد النظــري :(théorique) يساعد على طرح الفرضيات و بناء  التصورات. وبهذا تتكون لدى الباحث قدرة لتفسير المعطيات، وبالتالي تخصيصها و تحديد الحلول المناسبة للإشكاليات المطروحة للنقاش. وهذا البعد يُمكِّن الباحث من استعمال لغة تتناسب و موضوع البحث.

         3. البعد المرفلوجي أو الشكلي :(morphologique) يهتم بقواعد تركيب البحث، وعليه يختار الباحث نمطا يتناسب مع نوعية الموضوع المزمع إنجازه.

         4. البعد التقني (technique) : يحاول التقريب بين ما هو نظري وما هو تجريبي. وهذا يتطلب جهدا لتدقيق المعطيات وجعلها متطابقة مع بعضها.

 

تقنيات الإنجاز

هناك عدة طرائق لتحقيق الأهداف المسطرة، و هذا نموذج يمكن الرجوع إليه لأنجاز بحث متكامل و ملائم. انطلاقا من الفكرة يمكن تحقيقها ماديا بتدوينها حسب الطريقة المركبة من بعدين (تصور الفكرة +  تدوينها) بانتهاج المراحل الآتية :

 الفكرة                                                          التدوين

1

الفكرة الأولى

تدوينها على صفحة

2

تصور التصميم الموجه

إعداد التصميم الأولي

3

قراءات توثيقية

تطوير التصميم

4

دراسة المعطيات

تغيير بنية الملف 1

 

5

إعداد التصميم العملي

تغيير بنية الملف 2

6

قراءات توثيقية

تطوير الملف

7

تصور هيكل التحرير

إعادة تغيير بنية الملف

8

تحريــــــــــر

تحويل الملف إلى مخطوط (manuscrit)

 

-    المرحلة 1 : تتجسد الفكرة الأولى انطلاقا من وثيقة أو ملاحظة ميدانية تكون بمثابة أرضية للبحث المزمع إنجازه. وتدون هذه الفكرة بدقة على أول صفحة ملف البحث (classeur).

-      المرحلة 2 : تتكون عند الباحث فكرة إجمالية أولية ذات أبعاد متعددة. ويتم التعبير عن هذا بإعداد تصميم أولي ((plan indicatif .يخضع التصميم إلى مراجعة دائمة وإلى تغير مستمر حسب التقدم في إنجاز البحث. ومن هذه الوجهة، يجدر التذكير بأن التصميم يمر عبر ثلاثة مراحل:

1.      التصميم الأولي ((plan indicatif،

2.      التصميم العملي المفصل(plan opérationnel détaillé)،

3.      تصميم التحرير(plan de rédaction).

-    المرحلة 3 : قراءات توثيقية متعمقة تدون بطريقة منهجية في الملف وتسجل الببليوغرفيا المعتمدة حتى يتم استثمارها لاحقا في البحث المنجز.

-         المرحلة 4 : دراسة المعطيات المتوفرة بعد انقضاء المراحل الثلاث.وهذا يؤدي إلى تغيير محتمل لبنية ملف البحث.

-    المرحلة 5 : إعداد التصميم العملي المفصل بعد الإحاطة بجوانب عدة لموضوع البحث.وقد تؤدي هذه المرحلة إلى تغيير بنية الملف.

-         المرحلة 6 : قراءات توثيقية  تمكن الباحث من تدقيق وتطوير المعطيات وإغنائها.

-    المرحلة 7 : إعداد نهائي لهيكل التحرير مما قد يؤدي إلى تغيير بنية الملف. وتضاف في هذه المرحلة حواش تأويلية و تبريرية (commentaires et justifications) .

-    المرحلة 8 : تحرير، وتراعى في هذه المرحلة احترام هيكل التحرير والدقة في التعبير(التراكيب، الفقرات، تعريف المصطلحات المستعملة، استعمال دقيق لعلامات الترقيم، اعتماد أسلوب دقيق غير متكلف، إبراز الاستشهادات (citations) إلخ.) وتخلص المرحلة إلى إنجاز مخطوط يمكن طبعه وتقديمه إلى المشرف على البحث ليبث في توفره على الشروط المتفق عليها.

 

         وتعتمد منهجية البحث كذلك على معرفة تقنيات التوثيق، وخاصة الاستعمال الهادف للببليوغرافيا.

سنقدم في مقالات أخرى ما يجب الإلمام به لإنجاز بحث تربوي...

 

 



09/10/2010
0 Poster un commentaire

A découvrir aussi


Ces blogs de Littérature & Poésie pourraient vous intéresser

Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 27 autres membres