LEXICARABIA

LEXICARABIA

Les différentes étapes de la production de la parole.

 

المراحل المختلفة لإنتاج الكلام :

تصوّر، صياغة، تلفظ 

 

ترجمة: عبدالغفور البقالي

 

    

    

بعد التعرض بإيجاز إلى الطرق الرئيسية المستعملة لدراسة إنتاج اللغة المنطوقة، سنتطرق الآن إلى صلب الموضوع وسنبين ما هي المراحل المعرفية المختلفة المتدخلة في الإنتاج. سنوضح في هذا الجزء كيف يمكن أن تُستعمل المعطيات المحصل عليها بواسطة هذه الطرق المختلفة في إعداد نَمْذجات نظرية (modélisations théoriques) لسيرورة الإنتاج. وقد أتاحت النتائج المحصل عليها بفضل هذه الطرق من إبراز ثلاثة مراحل رئيسية : مرحلة التصوّر ومرحلة الصّياغة ومرحلة التلفظ. في الوقت الحالي تم الاتفاق بين جميع الباحثين على هذه النقطة بالذات. فلنتطرق في البداية إلى المرحلة الأولى، مرحلة التصوّر (مُخطّطة في الشكل 1).

 

 

 

 شكل1: مرحلة الإعداد المفاهيمي

 

تصوّر لإنتاج كلمة

              وهذه المرحلة الأولى للتصورات تخص قصد تواصل المتكلم، وتحدد الرسائل للبُنى التصوّرية التي ينبغي أن يعبَّر عنها شفويا. وتحدد هذه الرسائل المفاهيم المعجمية وعلائقها. وفي هذا المستوى يُطرح تساؤل مهم : كيف تُمثّل المفاهيم في دماغنا؟  هل هي مُمثَّلة على شكل مجزّأ بتعابير العناصر الأولية للدلالة أو بالأحرى على شكل موحَّد وغير مجزَّأ؟ كما وقفنا عليه في الفصل II، لدينا تصوران متعلّقان بتنظيم المفاهيم في معجمنا الذّهني. ويدعم التصور الأول، والذي يطلق عليه المقاربة التجزيئية (approche componentielle)، فكرة أن كل معنى مجرد يمكن تجزيئه إلى عدد من السِّمات الدلالية الأولية. فمثلا يمكن تجزيء المفهومين "أب" و"أم" بواسطة سمتين ثنائيتين على شكل ( أب: بشري ومذكر؛ وأم: بشري ومؤنث). ففي هذا المثال يتوفر المفهمان "أب" و"أم" على سِمة مشتركة وهي "بشري". وتؤكد المقاربة الأخرى، المسماة بغير التجزيئية، أن المفاهيم غير قابلة للتجزيء على شكل سمات دلالية. ومن بين المشاكل التي تُحدثها المقاربة التجزيئية للدلالة هو مشكل  الشُّمولية (hyperonymie). ونقصد إذن بـ"الشمولية" المفهوم الذي يتضمن ترتيبياً مفهوما آخر ويدرجه في حقله الدلالي؛ وتعني الشمولية إذن علاقة تضمين تصوري لكلمة منضوية (hyponyme) تحت اسم شامل (hyperonyme) (مثلا فالمفهوم "حيوان" هو بمثابة اسم شامل لكلب وقط، الخ.) وإذا تقبلنا المقاربة التجزيئية يجب الاعتقاد بأنه في حالة تنشيط السّمات الأولية لمفهوم تنشط بالتالي سمات كل الكلمات المنضوية تحته، وهذا يعني أنه لا نتخيل معنى مجرد "حيوان" عندما نريد أن نعبر عن معنى مجرد "كلب". وتلاقي المقاربة التجزيئية مشكلا آخر وهو غياب فِعْل التعقيد التصوّري في الإنتاج. وبالفعل، يجب على المقاربة التجزيئية التنبؤ أن إنتاج كلمة هي نتيجة تعقيدها التصوري المعبر عنه مثلا على شكل عدد من السّمات الضرورية لتمييزها، وهكذا فإن المعطيات التجريبية تناقض هذا التنبؤ.

 

         ولا تُطرح هاتين المشكلتين  إذا تقبّلنا الفكرة أن المفاهيم المعجمية غير قابلة للتجزيء إلى وحدات أولية للدلالة. ومع ذلك فلا تسمح مثل هذه النظريات بتمييز، بصفة دقيقة كالنظرية السابقة، طبيعة العلائق المتواجدة بين االمفاهيم. وفعلا، لم يُقدَّم في الوقت الحاضر أي اقتراح مُرْض تماما فيما يتعلق بالتمثيلات التصوّرية، لأن مستوى التمثيلات التصورية هذا هو بدون شك مجرد للغاية، ولهذا فهو صعْب الدراسة بالطرق التي نتوفر عليها حاليا.



07/01/2012
0 Poster un commentaire

A découvrir aussi


Ces blogs de Littérature & Poésie pourraient vous intéresser

Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 27 autres membres